قال المسور (^١) بن مخرمة ﵁: دخلت أنا وابن عباس على عمر بعدما طعن، وقد أغمي عليه، فقلنا: لا يتنبه لشيء أفزع له من الصلاة، فقلنا: الصلاة يا أمير المؤمنين، فانتبه، وقال: لا حظ في الإسلام لامرئ ترك الصلاة، فصلى وجرحه يثعب دمًا (^٢).
وروي أن عمر ﵁ تأخر يومًا عن صلاة المغرب حتى طلع نجمان، فلما فرغ من صلاته تلك أعتق رقبتين (^٣).
(^١) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين سمع من النبيّ ﷺ وحفظ عنه توفي وهو ابن اثنتين وستين سنة في العاشر من ربيع الآخر. ابن عبد البر / الاستيعاب ٣/ ٤٥٥ - ٤٥٦.
(^٢) يثعب: يجري دمًا. ابن منظور / لسان العرب ٢/ ٧٩.
رواه مالك / الموطأ ١/ ٤٤، عبد الرزاق / المصنف ١/ ١٥٠، ابن سعد / الطبقات ٣/ ٣٥٠، ٣٥١، ابن أبي شيبة / المصنف ٧/ ٤٣٨، الإيمان ص ٣٤، أحمد / الزهد ص ١٥٤، البلاذري / أنساب الأشراف ص ٣٥٦، ٣٥٧، ابن المنذر / الأوسط ١/ ١٦٦، ١٦٧، ابن الأعرابي / المعجم ١/ ٤١٥، الدارقطني / السنن ١/ ٢٢٤، ٤٠٦، المروزي / تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨٩٢، ٨٩٧، أبو نعيم / معرفة الصحابة ١/ ٢١٥، صحيح من طريق مالك. قال: عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أخبره أنه دخل على عمر … الأثر.
(^٣) رواه عبد الله بن المبارك / الزهد ص ١٨٧، ابن عساكر / تاريخ دمشق ص ٢٦٥، وفي إسناده عند ابن المبارك محمد بن عبد الرحمن بن أبي مسلم الأزدي، ذكره ابن أبي حاتم والبخاري ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. الجرح ٧/ ٣٢٠، التاريخ الكبير ١/ ١٥١، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤١٠، وفيه جده أبو مسلم لم أجد له ترجمة، وبقية رجاله ما بين ثقة وصدوق، ورواه ابن عساكر من طريق ابن المبارك.