فقد قدم الربيع بن زياد الحارثي (^١) على عمر ﵁، فأعجبت عمر هيئة الربيع وشكا عمر ﵁ طعامًا غليظًا أكله، فقال الربيع: يا أمير المؤمنين، إن أحق الناس بطعام لين، ومركب لين، وملبس لين لأنت، فرفع عمر جريدة معه، فضرب بها رأسه وقال: أما والله ما أراك أردت بها الله، وما أردت إلا مقاربتي إن كنت لأحسب أن فيك (^٢).
وروي أن حفصة أم المؤمنين ﵂ قالت لعمر ﵄: لو لبست ألين من ثوبك هذا، وأكلت أطيب من طعامك هذا، قد فتح الله عليك، وأوسع عليك الرزق، قال: أخاصمك إلى نفسك، أما تعلمين ما كان يلقى رسول الله ﷺ من شدة العيش، وجعل يذكرها شيئًا مما كا يلقى رسول الله ﷺ حتى أبكاها، ثم قال: إنه كان
(^١) الربيع بن زياد بن الربيع الحارثي له صحبة، ولا أقف له على رواية عن النبي ﷺ، استخلفه أبو موسى سنة سبع عشرة على قتال مناذر فافتتحها عنوة، وقتل وسبى. ابن عبدالبر/ الاستيعاب ٢/ ٦٨.
(^٢) رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٨٠، ٢٨١، إسحاق بن راهويه/ المسند/ البوصيري/ إتحاف الخيرة المهرة ق ٤١/ب، ابن شبه/ تاريخ المدينة ٢/ ٢٦٢، البلاذري/ أنساب الأشراف ص ١٨٦، ١٨٧، صحيح من طريق ابن سعد. قال: أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن الرّبيع بن زياد الحارثيّ.