فشرب منه ثم ناوله رجلًا عن يمينه (^١).
وكان عمر يشرب النبيذ بعدما يتخلل (^٢).
وروي أن عمر ﵁ قدمت إليه إداوة (^٣) فيها نبيذ، فقبض وجهه عنها لأنها قد تخللت (^٤) والأثر السابق هو الثابت.
وجاء عنه أنه قال: لأن أشرب من قمقم (^٥) أحرق ما أحرق،
(^١) رواه مالك/ الموطأ ٢/ ٦٤، ٦٥، الفاكهي/ أخبار مكة ٢/ ٢٦٢، صحيح من طريق مالك. قال: عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم أن أسلم مولى عمر أخبره أنه زار … الأثر.
(^٢) تخلل: أي صار حامضًا، ابن منظور/ لسان العرب ٤/ ١٩٨.
رواه يحيى بن معين/ التاريخ/ رواية الدوري ١/ ٢٨٠، النسائي/ السنن ٨/ ٣٢٦، ومداره على عبدالصمد بن عبدالوارث وهو صدوق. وبقية رجاله عند النسائي ثقات. فالأثر حسن.
(^٣) الإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة ونحوها. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٣.
(^٤) رواه ابن أبي الدنيا/ ذم المسكر ص ٦٥، البيهقي/ السنن الكبرى ٨/ ٣٠٦، وفي إسناديهما أسامة بن زيد بن أسلم، ضعيف تق ٩٨، ونافع مولى ابن عمر روايته عن عمر منقطعة. فالأثر ضعيف.
(^٥) القُمْقُم: هو ما يسخن فيه الماء، من نحاس وغيره، ويكون ضيق الرأس. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ٤/ ١١٠.