أهل العلم (^١).
أما شرابه ﵁:
فمن الأشربة التي كان عمر ﵁ يحبها النبيذ (^٢) بل كان من أحب الشراب إليه (^٣).
مر عمر ﵁ ومعه مولاه أسلم على عبد الله بن عياش المخزومي (^٤) بطريق مكة فرأى أسلم عند عبد الله نبيذًا فقال له: إن هذا الشراب يحبه عمر ﵁، فحمل عبد الله بن عياش قدحًا عظيمًا، فجاء به إلى عمر فوضعه في يده، فقربه عمر إلى فيه، ثم رفع رأسه فقال: من صنع هذا؟ فقال عبد الله: نحن صنعناه، فقال عمر: إن هذا لطيب،
(^١) انظر: ابن حجر/ فتح الباري ٩/ ٥٧٧ - ٥٨٠.
(^٢) النَبِيذ: هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب، والعسل، والحنظة والشعير، وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا، وسواء كان مسكرًا أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ٥/ ٧٠٦.
(^٣) تقدم الكلام على هذا الأثر في ص: ٢٧٣ أنّه صحيح، ونص الأثر: كان أحب الطعام إلى عمر الثفل وأحب الشراب إليه النبيذ.
(^٤) عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ﵁، كان أبوه قديم الإسلام فهاجر إلى الحبشة، فولد له هذا بها، وحفظ عن النبي ﷺ وعن عمر وغيره. ابن حجر/ الإصابة ٢/ ٣٥٦.