عليهم رجلًا يدعى سارية (^١)، فبينما عمر يخطب الناس يومًا فجعل يصيح وهو على المنبر: "يا ساري الجبل يا ساري الجبل". قال: فقدم رسول الجيش، فسأله فقال: يا أمير المؤمنين لقينا عدونا فهزمناهم، فإذا بصائح يصيح: "يا ساري الجبل" فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله (^٢).
وجاء في رواية أن عمر ﵁ قال لرجل: ما اسمك؟ قال: جمرة، قال ابن من؟ قال ابن شهاب، قال: ممن؟ قال: من الحرقه، قال: أين مسكنك؟ قال: الحرة، قال بأيها؟ قال: بذات لظى، قال: أدرك أهلك فقد
(^١) سارية بن زنيم بن عبد الله بن جابر الدؤلي كان مخضرمًا وقال العسكري: روى عن النبيّ ﷺ ولم يلقه. الإصابة ٢/ ٣.
(^٢) رواه ابن سعد الطبقة الرابعة/ ٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥، أحمد/ فضائل الصحابة ١/ ٢٦٩ - ٢٧٠، ابن عساكر/ تاريخ دمشق ص: ٢٨٩.
وهو عند ابن سعد من طريق الواقدي، وسنده عند أحمد رجاله ثقات، سوى يحيى بن أيوب فقد وثّقه ابن معين والبخاري والحربي. وقال أبو حاتم: محله الصدق ولا يحتج به. وقال أبو داود: صالح. ميزان الاعتدال ٤/ ٣٦٢. وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ تق ٥٨٨.
وفيه محمّد بن عجلان صدوق تق: ٤٩٦.
وهو عند ابن عساكر من طريق يحيى بن أيوب به. فالأثر حسن. وقد حسّنه ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢ - ٣. وحسّنه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة ٣/ ١٠١.