وقال عبد الله بن سلمة المرادي (^١) ﵀: دخلنا على عمر معاشر مذحج (^٢)، وكنت من أقربهم منه مجلسًا، فجعل عمر ينظر إلى الأشتر (^٣) ويصرف بصره، فقال: أمنكم هذا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: ماله قاتله الله، كفى الله أمة محمد ﷺ شره، والله إني لأحسب أن للناس منه يومًا عصيبًا (^٤).
ولعلّ مما يلتحق بذلك وهو من كرامات عمر ﵁ ما رواه عبد الله ابن عمر أنّ عمر بن الخطاب ﵄ بعث جيشًا وأمّر
(^١) عبدالله بن سلمة المرادي، صدوق من الثانية. تق ٣٠٦.
(^٢) مَذْحِج هو مالك بن أدد بن زيد بن يَشْجُب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. ابن حزم/ جمهرة النسب ص ٤٨٥.
(^٣) الأَشْتر: هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي الكوفي، كان من شيعة علي ﵁، وشهد معه الجمل وصفين ومشاهده كلها، وكان رئيس قومه، وله بلاء حسن في وقعة اليرموك، وذهبت عينه يومئذ وكان ممن سعى في الفتنة، وألب على عثمان ﵁، وشهد حصره، وروي أن عائشة ﵂ دعت عليه. المزي/ تهذيب الكمال ٢٧/ ١٢٧.
(^٤) رواه أبو بكر الخلال/ السنة ص ٥١٦، ٥١٧، ورجاله ثقات سوى عبدالله بن سلمة، فهو صدوق وسنده متصل. فالأثر حسن.