وأغراضه متذوقًا له".
لأن أهل النقد والأدب والشعر قديمًا وحديثًا لم يذكروا عمر ﵁ في الشعراء ولم تثبت عنه قصائد وأبيات من نظمه (^١)، بل روي عنه ﵁ أنه قال لمتمم بن نويرة أخي مالك (^٢) بن نويرة: "لو كنت شاعرًا أثنيت على أخي (^٣) كما أثنيت على أخيك متمم". فقال: لو كان مهلك أخي
(^١) انظر: محمّد أحمد أبو النصر/ عمر بن الخطاب ص: ٢٠٩ - ٢١٧.
(^٢) مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد بن عبد ثعلبه بن يربوع التميمي كان شاعرًا شريفًا فارسًا معدودًا في فرسان بني يربوع في الجاهلية. وكان النبيّ ﷺ استعمله على صدقات قومه، فلما بلغته وفاة النبيّ ﷺ أمسك الصدقة وفرقها في قومه. قتله ضرار بن الأزور الأسدي صبرًا بأمر خالد بن الوليد بعد فراغه من قتال الردة. ابن حجر/ الإصابة ٣/ ٣٥٧.
(^٣) أخو عمر ﵁ هو: زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي، وكان أسن من عمر، وأسلم قبله وشهد بدرًا، والمشاهد، واستشهد باليمامة. وكانت راية المسلمين معه سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر. وحزن عيله عمر حزنًا شديدًا. ولما قتل قال عمر: سبقني إلى الحسنيين: أسلم قبلي، واستشهد قبلي. ابن حجر/ الإصابة ١/ ٥٦٥.