205

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

ولكن أراد أن يدرأ الحد بالشبهات. فلما قال حسان ما قال، سجن عمر النجاشي وقيل: إنه حده.
وقال: كان عمر ﵁ عالمًا بالشعر، قليل التعرض لأهله، استعداه رهط تميم بن أبي مقبل على النجاشي لما هجاهم، فأسلم النظر في أمرهم إلى حسان بن ثابت، فرارًا من التعرض لأحدهما، فلما حكم حسان أنفذ عمر حكمه على النجاشي كالمقلد من جهة الصناعة، ولم يكن حسان على علمه بالشعر أبصر من عمر ﵁ بوجه الحكم (^١).
ولما ذكر من حبّ عمر ﵁ لسماع الشعر وتمثله بأبيات منه في مناسبات عديدة ونقده له وعلمه بمعانيه روي أنه ﵁ كان شاعرًا.
قال الشعبي (^٢) ﵀: "كان أبو بكر شاعرًا، وكان عمر شاعرًا، وكان عليّ بن أبي طالب شاعرًا (^٣). أي: عالمًا بالشعر وبمعانيه

(^١) العمدة ص: ٧٦.
(^٢) عامر بن شراحيل الشعبي ثقة، مشهور، فقيه، فاضل من الثالثة. قال مكحول: ما رأيت أفقه منه. مات بعد المائة وله نحو من ثمانين. تق: ٢٨٧.
(^٣) رواه البلاذري/ أنساب الأشراف ص: ١٥٩، ١٦٠، الطبري/ تهذيب الآثار/ مسند عمر بن الخطاب ٢/ ٦٣٧.
وسنده عند البلاذري رجاله ثقات سوى أبي الجحاف داود بن أبي عوف وثقه أحمد ويحيى. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن عدي: ليس هو عندي ممن يحتج به شيعي عامه ما يرويه في فضائل أهل البيت. ميزان الاعتدال ٢/ ١٨. وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ تق: ١٩٩.
ورجال إسناده عند الطبري ثقات سوى عبيد بن أسباط القرشي فهو صدوق تق: ٣٧٧. فالأثر صحيح بطريقيه إلى الشعبي.

1 / 213