Zubdat al-bayān fī barāhīn aḥkām al-Qurʾān
زبدة البيان في براهين أحكام القرآن
Editor
محمد الباقر البهبودي
Publisher
المكتبة المرتضوية
Publisher Location
طهران
Your recent searches will show up here
Zubdat al-bayān fī barāhīn aḥkām al-Qurʾān
Al-Muḥaqqiq al-Ardabīlī (d. 993 / 1585)زبدة البيان في براهين أحكام القرآن
Editor
محمد الباقر البهبودي
Publisher
المكتبة المرتضوية
Publisher Location
طهران
وبعيد من الفاعل أيضا ذلك وأيضا في الأخبار ما يدل على مدح الصدقة عن جهد واحتياج، والأخبار التي تدل على مواساة الاخوان أو التسوية قد تنافي ذلك، و يكفي في ذلك فعل أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام حتى نزلت هل أتى، وقوله تعالى " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة (1) " أي حاجة ولكن يوافق الأول " ولا تبسطها كل البسط " (2) ومثله " خير الصدقة ما أبقت غنى " (3) ولعل وجه الجمع باعتبار الأشخاص فكل من يقدر على الصبر، ولا تجره الصدقة إلى السؤال، و ارتكاب المحذورات، تكون تصدقه بجهده أفضل، ومن لم يكن كذلك فلا، أو بالنسبة إلى العيال والأهل وعدمهم، الله يعلم.
" كذلك يبين الله لكم الآيات " والحجج في أمر النفقة والخمر والميسر المذكورين في صدر الآية (4) أو مطلق أحكام الشرع بيانا مثل هذا البيان أو يبين لكم الآيات والدلائل في أمور الدين والدنيا، فكذلك، صفة لمفعول مطلق محذوف. لكي تتفكروا في أمور دينكم ودنياكم، وتفهمونها وتختارون ما هو الأصلح وأنفع لكم مثل العفو على الجهد أو تتفكرون في الدارين فتؤثرون أبقاهما وأكثرهما نفعا ويجوز أن يكون إشارة إلى قوله " إثمهما أكبر من نفعهما " أي لتتفكروا في عقاب الإثم في الآخرة، والنفع في الدنيا حتى لا تختاروا النفع القليل العاجل على العقاب العظيم.
الخامسة: يا أيها الذين آمنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (5).
أي أنفقوا أيها الذين آمنتم بمحمد صلى الله عليه وآله وبما جاء به، فكأن تخصيصهم لأنهم المنتفعون، فإن الكفار أيضا مكلفون بالفروع على المذهب الصحيح، فكأنه
Page 199
Enter a page number between 1 - 695