279

أما كل من يثبت الله جل جلاله من البراهمة فإنه يقول: إن رسول الله إلى الخلق كان ملاكا اسمه" باسديو". وقد أتى إليهم بالرسالة على شكل بشر ولم يكن معه كتاب، وكانت له أياد أربعة: فى إحداها استل سيفا؛ وفى الأخرى غمد السيف؛ وفى الثالثة" الچكر" وهو سلاح الهنود، ويرمون به ظهر الفيل ويكون على شكل حلقة قد سنوا أطرافها؛ وفى يده الرابعة وهق، وقد جلس على العنقاء (السميرغ) وله اثنا عشر رأسا، الأولى: مثل رأس البشر، والثانية: مثل رأس الأسد، والثالثة: مثل رأس الحصان، والرابعة: مثل رأس الفيل، والخامسة: مثل رأس الخنزير، والسادسة: مثل رأس الخروف، والسابعة: مثل رأس البقرة، والثامنة: مثل رأس الذئب، والتاسعة: مثل رأس الديك، والعاشرة: مثل رأس الكلب، والحادية عشر: مثل رأس العنزة، والثانية عشر: مثل رأس النسر، ولهم فى هذه الرؤوس تأويلات كثيرة، ويقولون: إن باسديو أتى برسالة يقول الله عز وجل فيها: (اعبدونى، وقدسوا النار فقد جعلتها مقدسة وجعلتها فى أعلى المراتب، وأخفيت فيها الضياء، وجعلت بها نفع أهل الدنيا فى كل شى ء سواء للقرابين أو للعطور أو للزيوت أو من أجل الأطعمة والغلال، ونهيتهم عن ذبح أو قتل أى كائن حى إلا ما يكون قربانا، وأمرتهم أن يأتوا بحبل ويربطوه من الكتف الأيمن إلى تحت الإبط الأيسر، ويلبسونه ويسمونه" جنو"، ونهاهم عن شرب الخمر، وقول الكذب، وعن أكل طعام أى شخص لا يكون من ملتهم أو من كبارهم، وأباح الزنا حتى يقوى النسل ولا ينقص وتضى ء الدنيا (وتعمر)، وأمر بأن يصنعوا تمثالا له، وأن يعبدوه، ويطوفوا حول جهاته الأربع 7 كل يوم ثلاث مرات، وأن يضربوا الدفوف وينفخوا الدخن 8 ويرقصوا أمامه، وأن يعبدوا البقرة ويسجدوا لها حينما يرونها.

Page 419