234

يقول مؤلف هذا الكتاب أبو سعيد عبد الحى بن الضحاك: سمعت هذا من الخواجة أبى الريحان محمد بن أحمد البيرونى- رحمه الله- إذ قال: قال جيبشرم الهندى: إن الناس فى كشمير يحتفلون فى يوم السادس والعشرين والسابع والعشرين من بهادرپت؛ لأنه فى هذا اليوم يأتى تهربت بقطعة الخشب التى يسمونها: گنه، فى وسط أدشتان قصبة كشمير، ويقولون: إن مهاديو يرسل تلك الخشبة، ومن خواص تلك الخشبة: إنه إذا عزم شخص أن يمسكها فلا يستطيع أن يمسكها؛ فهى لا تمسك باليد، ويقول بعض أهل كشمير: إن هذه الخشبة تخرج من حوض يسمونه كوديشهر، وهذا الحوض على شمال نهر بهت، وهذا يكون فى منتصف بيساك، يقول أهل كشمير: وهذا ممكن لأن بيساك يكون وقت الفيضان، وهذا قريب لما يحدث بگرگان، ففى كل عام فى وقت الفيضان تطفو خشبة بمقدار قامة رجلين وتظل بضعة أيام ثم تختفى دون أن تمتد لها يد شخص مطلقا، وسمعت أن قابوس بن وشمگير 5 صنع جنزيرا محكما وأمر فألقوه على الخشبة وربطوها به ربطا محكما وفى اليوم التالى نظروا المكان فوجدوا الخشبة قد اختفت، وقال جيبشرم: أيضا فى حدود سوات 6، فى جبال ناحيةگيرى 7، يوجد مكان يسمى ترنجاى يجتمع فيه ثلاثة وخمسون نهرا تبيض مياهها فى هذين اليومين، ويقولون: أن مهاديو يغسل نفسه بهذا الماء فى النهار.

(يج): يسمون هذا اليوم: ديوالى، وهو أول كارتك وهو يوم الاجتماع فى برج الميزان. وهم يغتسلون فى هذا اليوم ويتزينون، وفيه يهدى بعضهم إلى بعض أوراق التنبول والقوقل، ويذهبون إلى ديوهرها 8، ويتصدقون، ويلعبون ويظهرون الابتهاج والسرور حتى منتصف اليوم، وفى هذه الليلة يوقدون الكثير من المصابيح فى كل مكان حتى تضاء الدنيا، والسبب فى ذلك أن لچمى زوجة باسديو تخرج كل عام فى هذا اليوم مع بل بن بيروجن بن برملاد المحبوس فى الأرض السابعة، وتأتى إلى هذه الدنيا، ويسمون هذا اليوم" بل راج" يعنى بادمشاهى بل أى ملك بل، ويقولون: إنه كان فى" دست چك" يعنى زمان السهولة والرغد والخير، ونحن أيضا نبتهج ونفعل الخير مع الناس مثل ذلك الزمان 9.

وفى هذا الشهر بعد الاستقبال يقيمون الولائم ويزينون النساء 10.

(يط): گوان باتريج، وهو اليوم الثالث لمنگهر، وهو عيد النساء يسمونه" گور" وفى هذا اليوم يجتمعون فى منازل الأغنياء، ويجمعون جميع أوثان گور الفضية ويضعونها على كرسى ويعطرونها، ويلعبون طوال الليل، ويتصدقون فى الغداة، ويوم استقبال منگهر يكون أيضا عيدا للنساء.

(گ): وهو يوم يوهول، وهو الرابع من پوش 11، وهم فى هذا اليوم يطهون يوهول، وهو طعام حلو، ويأكلون منه.

(كا): ويسمونه: عيد اشتگك، وهو فى الثامن من پوش، فى هذا اليوم يجمعون البراهمة حتى يأكلونه، ثم يحسنون إليهم.

(كب): وهو اليوم الثالث والعشرون من پوش، ويسمون هذا اليوم: مساگارتم، ويأكلون السلجم فى هذا اليوم 12.

Page 365