Zayn al-akhbār
زين الأخبار
(كا) وهذا عيد البورى وهو القرعة، ويسمونها المغلة، وتفسيرها الكتاب. والسبب فى ذلك: أن ملك بابل كان له وزير يدعى هامان، وكان للملك زوجة اسمها موردخا وهى من بنى إسرائيل ، وكان هامان يحرض دائما ملك بابل على أن يلحق الأذى ببنى إسرائيل، كما كان يرغب أن تكون موردخا تابعة لأمره، ولكن موردخا لم تستجب له، فكان يزداد كل يوم تحريضا لملك بابل على قتل بنى إسرائيل وإلحاق الأذى بهم، حتى إنهم كانوا يرتكبون الجرائم ويلصقونها ببنى إسرائيل ويقتلونهم بها، فقصت موردخا على الملك حال هامان معها، فأحضر هامان وسأله فأنكر، فأمر فأجروا القرعة فجاءت على هامان، وشهد عدة ممن كانوا يعرفون على صحة ذلك حتى صار الأمر معلوما للملك، ثم أمر فربطوا هامان، وعاقبوه بالماء والنار والبرودة والحرارة، ثم صلبوه وقتلوه، وبقيت هذه العادة حتى اليوم، فإنهم فى هذا اليوم يصنعون التماثيل باسم هامان ويحرقونها، ويسمى هذا اليوم أيضا" هامان كوب" يعنى" يوم هلاك هامان".
(كب وكج) لم أجد لهذين اليومين شرحا فى الكتب.
(كد) يوم موت ابنى هارون، وكان أحدهما يسمى ماراب والآخر بيهوا، وكان كلاهما من زعماء الكهنة فى بنى إسرائيل، وقد احترقا فى طور سيناء، والسبب فى ذلك أنهما قربا نارا غريبة إلى الله تعالى- كما يتضح فى التوراة فى السفر الرابع 9 - فسلط الله وحده تلك النيران عليهما حتى احترقا بها.
(كه) فى هذا اليوم كان موت مريم، ويتضح من السفر الرابع 10 فى التوراة أنهم حينما دخلوا صحراء التيه فى الشهر الأول ماتت أخت موسى عليه السلام، وكانت امرأة تقية مستجابة الدعوة، وحينما قدمت إلى التيه وكان المكان جافا بلا ماء دعت ففجر الله عز وجل ببركتها الينابيع فى التيه، وحينما ماتت جفت هذه الينابيع، وظل بنو إسرائيل ودوابهم عطشى ضائعين، فقدموا إلى موسى وهارون يشكون مما لحق بهم من الألم، فتشفع موسى وهارون إلى الله عز وجل حتى أمر الله تعالى موسى اضرب بعصاك الحجر سورة البقرة آية رقم 60، لما ضرب بعصاه الحجر تفجرت المياه.
(كو) هذا اليوم أكل الفطير، ويسمونه البسحا وأيضا الفسح، ومعنى كلمة الفسح:
Page 324