Zawāʾid Ibn al-Jawzī ʿalā Muqātil fī al-wujūh waʾl-naẓāʾir
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
Genres
•similar terms
Regions
•Saudi Arabia
وقال به من السلف: مقاتل بن حيان (^١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والقرطبي، وابن كثير (^٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، لأن من لوازم الخشوع التواضع.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة، صحة الوجوه الأربعة، وزيادة وجه جديد خامس؛
فالوجوه الأربعة هي:
الوجه الأول: الذل. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ [طه: ١٠].
وقوله تعالى: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ [المعارج: ٤٣]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمة، لأن من لوازم الخشوع التي لا تنفك عنه الذل.
الوجه الثاني: سكون الجوارح. ودل عليه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢].
ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير بجزء المعنى، ويجوز أيضا أن يكون مأخذه تفسير الشيء بسببه.
الوجه الثالث: الخوف. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، ويجوز أيضا أن يكون مأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب الخشوع الخوف.
الوجه الرابع: التواضع. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥].ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، لأن من لوازم الخشوع التواضع.
وأما المثال الثاني من الوجه الثاني وهو: قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ [فصلت: ٣٩]. فقد تقدم أنه غير داخل في الوجه الثاني وأنه بالنظر إلى تفسير السلف والمفسرين
يكون وجها خامسا مستقلا على هذا النحو:
الوجه الخامس: جدب الأرض. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ [فصلت: ٣٩].
(^١) تفسير القرآن العظم لابن أبي حاتم ١/ ١٠٣.
(^٢) جامع البيان ١/ ٣٤٣. معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٢٣. معالم التنزيل ص ٣٠. الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٥٤. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٢٣١.
1 / 319