193

Zawāʾid Ibn al-Jawzī ʿalā Muqātil fī al-wujūh waʾl-naẓāʾir

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

وذكر بعض المفسرين أن الدابة في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: جميع ما دب على وجه الأرض ومنه قوله تعالى في هود: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]، وفي عسق: ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [الشورى: ٢٩].
والثاني: الأرضة ومنه قوله تعالى في سبأ: ﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾ [سبأ: ١٤].
والثالث: الدابة الخارجة في آخر الزمان ومنه قوله تعالى في النمل: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل: ٨٢].» (^١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: جميع ما دب على وجه الأرض.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، والضحاك (^٢).
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنَّحاس، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (^٣).
الآية الثانية قوله تعالى: ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [الشورى: ٢٩].
وقال به من السلف: مجاهد (^٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي، وابن كثير (^٥).

(^١) نزهة الأعين النواظر ص ٢٩٠.
(^٢) جامع البيان ١٢/ ٥.
(^٣) جامع البيان ١٢/ ٥.معاني القرآن للنحاس ٣/ ٣٣١. معالم التنزيل ٦١٣. المحرر الوجيز ٣/ ١٥١. البحر المحيط ٦/ ١٢٤. الجامع لأحكام القرآن ٩/ ٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٥٢١.
(^٤) جامع البيان ٢٥/ ٤٠.
(^٥) جامع البيان ٢٥/ ٤٠. المحرر الوجيز ٥/ ٣٧. البحر المحيط ٩/ ٣٣٨. الجامع لأحكام القرآن ٦١/ ٢١. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٥٠٥.

1 / 193