[أَحْكامُ المَعْذُورِ]
(ثُمَّ إِنَّ الحَدَثَ إِنِ اسْتَوْعَبَ) وَلَوْ حُكُمًا (١) (وَقْتَ صَلاةٍ) مَفْرُوضَةٍ (٢) (بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ زَمَانٌ خَالٍ عَنْهُ يَسَعُ الوُضُوءَ وَالصَّلاةَ، يُسَمَّى عُذْرًا، وَصَاحِبُهُ) يُسَمَّى (مَعْذُورًا، وَ) يُسَمَّى أَيْضًا (صاحِبَ العُذْرِ) «هَكَذَا ذَكَرَ فِي "الكَافِي". وَنَقَلَ الزَّيْلَعِيُّ عَنْ عِدَّةِ كُتُبٍ شَرْطَ اسْتِيعَابِ الوَقتِ كُلِّهِ، ثُمَّ قَالَ (٣): «هُوَ الأَظْهَرُ».
قَالَ مَوْلانا خُسْرَوْ (٤): "أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ عَلَى "الكَافِي" بِأَنَّ كَلامَهُ مُخَالِفٌ لِتِلْكَ الكُتُبِ، أَقُولُ: لا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُما"، ثُمَّ ذَكَرَ وَجْهَهُ. وَالحَقُّ ما قَالَهُ فِي "الكَافِي"؛ إِذْ العِلْمُ بِحَقِيقَةِ الاسْتِيعَابِ مُتَعَسِّرٌ، بَلْ مُتَعَذِّرٌ خُصُوصًا لِلمُسْتَحَاضَةِ؛ فَإِنَّهَا تَتَخَّذُ الكُرْسُفَ، فَكَيْفَ يَتَيَسَّرُ مَعْرِفَةُ اسْتِيعَابِ خُرُوجِ الدَّمِ»، مُصَنِّف (٥).
(١) أي: ولو كان الاستيعاب حكمًا، بأن انقطع العذر في زمن يسير لا يمكنه الوضوء والصلاة فيه؛ لأن الانقطاع اليسير ملحق بالعدم.
(٢) احترز به عن الوقت المهمل كما بين طلوع الشمس والزوال، فإنه وقت لصلاة غير مفروضة.
(٣) تبيين الحقائق: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٦٦:١.
(٤) درر الحكام: كتاب الطهارة: باب دماء تختص بالنساء ٤٤:١.
(٥) كذا على هامش المخطوطة "أ".