235

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

[كَيْفِيَّةُ صَوْمِ قَضاءِ رَمَضانَ]
(وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاءُ عَشَرَةٍ مِنْ رَمَضَانَ تَصُومُ ضِعْفَهَا) إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا بِاللَّيْلِ، وَإِلَّا فَأَحَدًا وَعِشْرِينَ؛ أَيْ: لِاحْتِمَالِ أَنْ يُوافِقَ أَوَّلُ القَضَاءِ أَوَّلَ الحَيْضِ فَيَفْسُدَ صَوْمُ أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يُجْزِئهَا صَوْمُ عَشَرَةٍ. ثُمَّ (إِمَّا) أَنْ تَصُومَ (مُتَتَابِعًا) كَمَا ذَكَرْنَا عَشَرَةً بَعْدَ عَشَرَةٍ (أَوْ تَصُومُ عَشَرَةً فِي عَشَرَةٍ مِنْ شَهْرٍ مَثَلًا) كَالعَشْرِ الأُوَلِ مِنْ رَجَبَ (ثُمَّ تَصُومُ مِثْلَهُ فِي عَشْرٍ أُخَرَ مِنْ شَهْرٍ آخَرَ) كَالعَشْرِ الثَّانِي مِن شَعْبَانَ؛ لِلتَّيَقُّنِ بِأَنَّ إِحْدَى العَشَرَتَينِ طُهْرٌ. لَكِنْ هَذَا إِذَا كَانَ دَوْرُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا فِي "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (١)، وَإِلَّا فَيُجْزِئهَا أَنْ تَصُومَ عَشَرَةً ثُمَّ تُفْطِرَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَصُومَ عَشَرَةً، تَأَمَّلْ.
(وَهَذَا الأَخِيرُ) أَيْ: صَوْمُ الضِّعْفِ فِي عَشْرٍ أُخَرَ مِنْ شَهْرٍ آخَرَ (يَجْرِي فِيمَا دُونَ العَشَرَةِ أَيْضًا) أَيْ: إِذَا كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِسْعَةٍ مِنْ رَمَضَانَ مَثَلًا تَصُومُهَا فِي عَشْرٍ مِن شَهْرٍ، ثُمَّ تَصُومُهَا فِي عَشْرٍ أُخَرَ مِن شَهْرٍ آخَرَ، وَكَذَا الثَّمَانِيَةُ وَالأَقَلُّ. وَإِنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِالأَخيرِ لِأَنَّ قَضَاءَ الضِّعْفِ مُتَتَابِعًا لا يَكْفِي، فَإِنَّهَا لَوْ صَامَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ضِعْفَ التِّسْعَةِ

(١) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، ٣٧٩:١.

1 / 252