205

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

[أَحْكامُ المُبْتَدَأَةِ بِالحَبَلِ]
ثُمَّ شَرَعَ فِي المُبْتَدَأَةِ بِالحَبَلِ فَقَالَ: (وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا صَحِيحًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ، وَلَمْ تَرَ قَبْلَ الطُّهْرِ حَيْضًا أَصْلًا - كَمُرَاهِقَةٍ بَلَغَتْ بِالحَبَلِ، فَوَلَدَتْ وَرَأَتْ أَرْبَعِينَ دَمًا، ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ - فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ، وَطُهْرُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ) رَدًّا إِلَى عَادَتِهَا فِيهِ (١) (وَذَلِكَ دَأْبُهَا) مَا دَامَ الاسْتِمْرَارُ.
(وَكَذَلِكَ الحُكْمُ) وَهُوَ جَعْلُ مَا رَأتْ مِنَ الطُّهْرِ عَادَةً لَهَا (إِذَا زَادَ الطُّهْرُ) عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ (لِأَنَّهُ صَحِيحٌ يَصْلُحُ لِنَصْبِ العَادَةِ). هَذَا الإِطْلاقُ عَلَى قَوْلِ أَبِي عُثْمَانَ. قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ: «هَذَا القَوْلُ أَلْيَقُ بِمَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ ظَاهِرًا، وَبِهِ يُفْتَى».
وَعِنْدَ المَيْدَانِيِّ كَذَلِكَ إِلَى وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ، فَفِيهِ يَكُونُ حَيْضُهَا تِسْعَةً وَطُهْرُهَا إِحْدَى وَعِشْرِينَ. ثُمَّ كُلَّمَا زَادَ الطُّهْرُ نَقَصَ مِنَ الحَيْضِ مِثْلُهُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَفِيهِ حَيْضُهَا الثَّلاثَةُ وَطُهْرُهَا سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَإِنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَيُوَافِقُ المَيْدَانِيُّ أَبَا عُثْمَانَ، فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ، وَطُهْرُهَا مِثْلُ مَا رَأَتْ قَبْلَهُ أَيَّ عَدَدٍ كَانَ.

(١) أي: عادتها في الطهر.

1 / 222