202

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

فَيُعْتَبَرُ كُلُّهُ طُهْرًا؛ لِتَرَجُّحِهِ بِكَوْنِهِ طُهْرًا صَحِيحًا ظَاهِرًا، كَمَا اعْتُبِرَ كُلُّهُ طُهْرًا فِيمَا إِذَا نَقَصَا عَنْ ثَلاثِينَ.
[الوَجْهُ الرَّابعُ: رُؤْيَةُ دَمٍ صَحِيحٍ وَطُهْرٍ فاسِدٍ]
قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ الدَّمُ صَحِيحًا وَالطُّهْرُ فَاسِدًا يُعْتَبَرُ الدَّمُ) فِي نَصْبِ العَادَةِ، فَتُرَدُّ إِلَيْهِ فِي زَمَنِ الاسْتِمْرَارِ (لا الطُّهْرُ) بَلْ يَكُونُ طُهْرُهَا فِي زَمَنِ الاسْتِمْرَارِ مَا يَتِمُّ بِهِ الشَّهْرُ، سَوَاءٌ كَانَ فَسَادُ الطُّهرِ ظَاهِرًا وَمَعْنىً، بِأَنْ رَأَتْ خَمْسَةً دَمًا وَأَربَعَةَ عَشَرَ طُهْرًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ، فَحَيْضُهَا خَمْسَةٌ وَطُهْرُهَا بَقِيَّةُ الشَّهْرِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، فَتُصَلِّي مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ أَحدَ عَشَرَ تَكْمِلَةَ الطُّهْرِ، ثُمَّ تَقْعُدُ خَمْسَةً وَتُصَلِّي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، وَذَلِكَ دَأْبُهَا، كَمَا فِي "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (١).
أَوْ كَانَ فَسَادُهُ مَعْنىً فَقَطْ (بِأَنْ رَأَتْ مَثَلًا ثَلاثَةً دَمًا، وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا، وَيَوْمًا دَمًا، وَخَمْسَةَ عَشَرَةَ طُهْرًا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ) فَهُنَا الثَّلاثَةُ الأُوَلُ دَمٌ صَحِيحٌ، وَمَا بَعْدَهَا إِلَى الاسْتِمْرَارِ طُهْرٌ فَاسِدٌ مَعْنىً؛ لِأَنَّ اليَوْمَ الدَّمَ المُتَوَسِّطَ لا يُمْكِنُ جَعْلُهُ بِانْفِرَادِهِ حَيْضًا، وَلا يُمْكِنُ أَنْ

(١) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، ٣٤٦:١.

1 / 219