(٤٧١)
٢٩٤ - وقولهم: قد شَوَّرْتُ بفلانٍ
(١)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد عبته وأبديت عورته. قال: وهو مأخوذ من الشَّوار، والشَّوار: فرج الرجل.
ويقال للرجل إذا دُعي عليه: أبدى الله شواره. ويقال: معناه: [قد] فعلت به فعلًا استحيا منه، فظهرت عورته.
٢٩٥ - وقولهم: قد قفا فلانٌ فلانًا
(٣)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٤): معناه قد أتبعه كلامًا قبيحًا. يقال: قد قفوت أثر فلان أقفوه قَفْوًا: إذا تَبِعْتُهُ. قال الشاعر (٥):
(وقامَ ابنُ مَيَّةَ يقفوهُمُ ... كما تختلُ الفهدةُ الخاتِلَه)
ويقال: قد قفا فلان فلانًا: أي قد رماه بالقبيح. قال الله ﷿: ﴿ولا تَقْفُ ما ليسَ لكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٦) . قال مجاهد: معناه: ولا ترك ما ليس لك به علم.
وقال [محمد بن علي المعروف ب] ابن الحنفية (٧): معناه: ولا تشهد بالزور.
وقال أبو عبيد (٨): الأصل في القفو والتقافي: البُهتان يرمي به الرجل (٤٧٢) صاحبه. واحتج بقول حسان بن عطية (٩): (مَنْ قفا مؤمنًا بما ليسَ فيه حَبَسَه الله في رَدْغَة الخبال حتى يأتي بالمخرج) (١٠) .
(١) الفاخر ٣٩.
(٢) ك: قال أبو عبيدة وأبو العباس.
(٣) اللسان (قفا) .
(٤) ينظر المجاز ١ / ١٦٨.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) الإسراء ٣٦.
(٧) البحر ٦ / ٣٦.
(٨) غريب الحديث ٤ / ٤٠٧.
(٩) من ثقات التابعين ومشاهيرهم. (ميزان الاعتدال ١ / ٤٧٩، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٥١) .
(١٠) غريب الحديث ٤ / ٤٠٧. وردغة الخبال: عصارة أهل النار.