352

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

ويقال: منازل القوم تتراءى، أي: يقابل بعضها بعضًا. ويقال داري ترى دارك أي: تقابلها. ويقال: الجبل ينظر إليك، والحائط يراك أي: يواجهك ويقابلك. قال الله ﷿: ﴿وتراهُم ينظرونَ إليكَ وهم لا يبصرونَ﴾ (٦١) معناه: يواجهونك. وأنشدنا أبو العباس:
(سلِ الدارَ من جَنْبَيْ حِبِرٍّ فواهبٍ ... إلى ما رأى هَضْبَ الكثيبِ المُضَيَّحُ) (٦٢)
أراد: إلى ما واجهه وقابله. وقال الآخر (٦٣):
([أيا سِدرَتي لُوذٍ جرى النخلُ فيكما ... مع البانِ والرمانِ حتى علاكما])
(أيا سِدْرَتي لوذ يرى الله أنني ... أحبكما والجزعُ مما يراكما)
(أيا سِدْرَتَيْ لوذ إذا كنتُ نائيًا (٦٤)
وأجنيتما مَنْ تطعمانِ جناكما])
فمعنى: يراكما: [يواجهكما و] يقابلكما. وقال الآخر (٦٥): (١٣٥ / ب) /
(أيا أبرقَي أعشاشَ لا زالَ مُدْجنٌ ... يَجُودُكما والنخل مما يراكما)
([رآني ربي حين تحضر مِيْتَتي ... وفي عيشة الدنيا كما قد أراكما])
فمعنى يراكما: يقابلكما. [وقال الآخر (٦٦): (٤٥٨) -
(أيا جبلي جَثَّى سقى الله ما يرى ... قِلالكما من شاهقٍ وسقاكما)
(وليتكما لا تمحلانِ وليتني ... وإنْ كنتما بالمحلِ حيثُ أراكما])

(٦١) الأعراف ١٩٨.
(٦٢) لابن مقبل، ديوانه ٢٢. وفي الأصل: الكثيب، وأثبتنا مكانها القليب من ل، وهو مطابق للديوان. وحبر وواهب جبلان. وهضب القليب موضع، والقليب في الأصل البئر. والمضيح: ماء لبني البكاء.
(٦٣) لم أقف عليه.
(٦٤) ساقطة من ق.
(٦٥) لم أقف عليه.
(٦٦) لم أقف عليه.

1 / 352