٢٦٠ - وقولهم: قد طُبع على قلب فلانٍ
(٨٣)
/ قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٨٤): معناه قد غُشِيَ على قلب فلان بالصدأ (١٢٩ / أ) والدنَس والوسخ. وقال: هو مأخوذ من قولهم: قد طبع [السيف] يطبع طَبَعًا: إذا دنس.
قال الله ﷿: ﴿كذلك يطبعُ اللهُ على قلوب الذينَ لا يعلمونَ﴾ (٨٥) . وجاء في الحديث: (تعوّذوا بالله من طَمَعِ يدني إلى طَبَعِ) (٨٦) . فمعناه: إلى دنس.
وقال أعشى (٨٧) بني قيس يمدح هوذة (٨٨) [بن علي]:
(له أكاليلُ بالياقوتِ فصَّلَها ... صَوّاغُها لا تَرَى عيبًا ولا طَبَعَا)
معناه: ولا دَنَسًا. وقال الآخر (٨٩):
(لا خيرَ في طمعٍ يدني إلى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوامِ العيشِ تكفيني) (٤٤٠)
وقال الآخر:
(لا تَطْمَعَنْ طمعًا يدني إلى طَبَعٍ ... إنَّ المطامعَ فقرٌ والغِنى الياسُ) (٩٠)
(٨٣) اللسان والتاج (طبع) . وينظر شرح القصائد السبع: ٥٩٣ - ٥٩٤.
(٨٤) المجاز ٢ / ١٢٥.
(٨٥) الروم ٥٩.
(٨٦) غريب الحديث ٢ / ٢١٨.
(٨٧) ديوانه ٨٦.
(٨٨) الحنفي، صاحب اليمامة وخطيبها قبيل الإسلام وفي العهد النبوي، توفي ٨ هـ. (الكامل ٧٣٠ عيون الأثر ٢ / ٢٦٩) .
(٨٩) ثابت قطنة، شعره: ٦٥. والغفة (بضم الغين): البلغة من العيش.
(٩٠) لم أقف عليه.