327

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

وقال الفراء (٢٣): ويجوز أن يكون المعنى: في أيكم المفتون، فتكون الباء بمعنى في. ويجوز أن تكون الباء زائدة للتوكيد. والمعنى: أيكم المفتون.
قال أبو بكر: وقال لي إدريس (٢٤): سألت سَلَمَة فقلت: أتجيز: بأَيُّكم المفتون، برفع أي؟. فقال: أجيزه. واحتج بقول الشاعر (٢٥):
(أباهلَ لو أنَّ الرجالَ تبايعوا ... على أيُّنا شرٌّ قَبيلًا وألأَمُ)
قال أبو بكر: معنى الرفع عندي أنه أضمر النظر، ورفع أيًا بما (٢٦) بعدها. كأن المعنى: فستبصر ويبصرون بأن تنظروا أيّكم المفتون.
وكذلك معنى البيت: على أن تنظروا أينا، والنظر لا يعمل في أي، لأنه من دلائل الاستفهام.
[قال أبو بكر: إنما لم يعمل النظر والافعال التي بمنزلته في " أي " لأن أيًا حرف استفهام مخالطة للألف وما بعد الألف، والاستفهام لا يعمل ما قبله فيما بعده.
من ذلك قوله ﷿: ﴿لنعلم أيُّ الحزبَيْنِ﴾ (٢٧) رفع " أيًّا " لأن المعنى: لنعلم أهذا أحصى أم هذا، فكانت " أي " بمنزلة ألف الاستفهام والاسم الذي بعده، فلم يجز أن يعمل ما قبلها فيها، فرفع بها ما بعدها، فكانت " أيّ " مرفوعة بأحصى، وأحصى بها] (٢٨) .

(٢٣) معاني القرآن ٣ / ١٧٣.
(٢٤) هو إدريس بن عبد الكريم، روى عن سلمة. (الأنباه: ٢ / ٥٦) .
(٢٥) لم أقف عليه. في الأصل: قتيلا.
(٢٦) ل: ما.
(٢٧) الكهف ١٢.
(٢٨) من ل.

1 / 327