292

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

فمن ذلك قولهم: مُوسِر ومُوقِن، الأصل فيهما: مُيْسِر ومُيْقن، لأنه من أيسر وأيقن، فلما سكنت الياء وانضم ما قبلها صارت واوًا. الدليل على هذا (٨١) أنهم يجمعون الموسر على مياسِير (٨٢) .
ومن ذلك قولهم: مِيزان ومِيعاد ومِيقات، الأصل فيهن: مِوْزان ومِوْعاد ومِوْقات، لأنه من الوزن والوعد والوقت، فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء [قال الشاعر]: (١١٢ / أ)
(/ عاد قلبي من الطويلةِ عيدُ ... واعتراني من حبِّها تَسْهيد) (٨٣)
فالعيد هاهنا الوقت الذي يعود فيه الحزن والشوق وقال الآخر (٨٤): (٣٩٥)
(طافَ الخيالُ فعادَه ... من ذكرِ مَيَّةً ما يعودُه)
وقال تأبط شرًّا (٨٥):
(يا عيدُ مالكَ من شوق وإيراقِ ... ومرِّ طيفٍ على الأهوالِ طرّاقِ)
العيد: ما يعتاد (٨٦) من الشوق والحزن.
ويروى: يا هندُ مالك من شوق. وروى أبو عمرو (٨٧): يا هَيْد (٨٨) مالك من شوق وإيراق. ومعنى يا هيد: ما حالُك وما شأنُك. يقال: أتى فلان القوم فما قالوا له: هَيْدَ مالَكَ؟ أي: ما سألوه عن حاله.
ومعنى: مالك من شوق: ما أعظمك من شوق..
والطيف: طيف الخيال، وفيه قولان: يقال: أصله: طيّف، فخفف

(٨١) ق، ك: ذلك.
(٨٢) شرح الشافية ٢ / ١٨١.
(٨٣) شرح المفضليات ٢ بلا عزو.
(٨٤) الأعشى، ديوانه ٢٤٠.
(٨٥) شعره: ١٠٣. إيراق من الأرق. وتأبط شرا هو ثابت بن جابر، من فتاك العرب في الجاهلية (المحبر ١٩٦، المبهج ١٧، الخزانة ١ / ٦٦) .
(٨٦) ك: يعتاد.
(٨٧) شرح المفضليات ٢.
(٨٨) ك، ق: هند.

1 / 292