(فما شجراتُ عِيصكَ في قريشٍ ... بعَشَّاتِ الفروعِ ولا ضواحِي)
وقال الآخر (١٢): (٣٦١)
(تدع الجماجِمَ ضاحيًا هاماتُها ... بَلْهَ الأَكُفَّ كأنَّها لم تُخْلَقِ)
معنى: بله الأَكف: دع الأَكفَّ، وكيفَ الأكفُّ.
جاء في الحديث: (يقول الله ﷿: أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأيت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرًا بَلْهَ ما اطلعتم عليه) (١٣) .
فمعناه (١٤): فدع ما اطلعتم عليه، وكيفَ ما اطلعتم عليه.
/ وقال الفراء: بله يُنصب بها ويُخفض، فمَنْ نصب بها جعلها بمنزلة دَعْ، (٩٩ / ب) ومَنْ خفض بها جعلها (١٥) بمنزلة الصفات الخافضة. وأنشد في النصب:
(يمشي القَطوف إذا غَنّى الحُداةُ به ... مشيَ الجوادِ فَبَلْهَ الجِلّةَ النُجُبا) (١٦)
قال الفراء: معناه: دَعْ الجِلَّةَ النجبا. وقال أبو زبيد (١٧):
(حمّال أثقالِ أهلِ الودِّ آونةً ... اعطيهمُ الجهدَ مني بَلْهَ ما أَسَعُ)
معناه: فدع ما أسع.
وقال أبو عبيدة (١٨): جاء بالضح والريح، معناه: جاء بكل شيء. والضح: البراز الظاهر.
والاختيار أن يكون الضح: الشمس، على ما مضى من التفسير.
قال أبو بكر: وللشمس أسماء (٦٩)، يقال للشمس: الضح، ويقال لها:
(١٢) كعب بن مالك، ديوانه ٢٤٥.
(١٣) غريب الحديث ١ / ١٨٥، النهاية ١ / ١٥٤، شواهد التوضيح والتصحيح ٢٠٣. وفي الأصل: اطلعتهم عليه. وما أثبتناه من ك، في. وهي رواية أخرى، ينظر الفائق ١ / ١٢٧ وينظر ما سلف في (بله) ص: ١٩١.
(١٤) ساقطة من ك.
(١٥) من سائر النسخ وفي الأصل: خفض.
(١٦) لابن هرمة ديوانه ٥٧ (العراق) وأخلت به طبعة دمشق. والقطوف من الدواب البطيء (١٧) شعره: ١٠٩.
(١٨) شرح أدب الكاتب ١٥٢.
(١٩) ينظر تهذيب الألفاظ ٣٨٧.