وقال حاتم (٢٠٥) [بن عبد الله الطائي]:
(فما أَكلةٌ إنْ نلتها بغنيمةٍ ... ولا جوعةٌ إنْ جعتها بغرامِ)
معناه: بهلاك. وقال الآخر: (٢٠٦)
(تَنَشَّبَ حبُّها في القلبِ حتى ... حسبتُ اللهَ جاعِلَهُ غَراما)
١٨٤ - وقولهم: ضَرَبَ فلانٌ على فلانٍ سايةً
(٢٠٧)
قال أبو بكر: فيه قولان:
قال اليمامي: الساية: الفَعْلة من السوء، أصلها: سَأْية فتُرك همزها. والمعنى: فعل به ما يؤدي إلى مكروهه والإساءة به.
وهذا ضعيف من جهة النحو، لأنَّ: فَعْلَة من السوء: سَوْءَة، وليست: سَأْية (٢٠٨) .
وقال غيره: ضرب فلان على فلان ساية، معناه: جعل لما يريد أن يفعله (٣٤٢) به طريقًا، فالساية: فَعْلَة من سوَّيت. كان الأصل فيها (٢٠٩): سَوْيَة، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، جعلوهما (٢١٠) ياء مشددة، ثم استثقلوا التشديد، فأتبعوه ما قبله، فقالوا: ساية، كما قالوا: دينار وديوان وقيراط، والأصل فيهن (٢١١): دِنّار ودِوّان وقرّاط، فاستثقلوا التشديد، فأتبعوه الكسرة التي قبله، الدليل على هذا أنهم يقولون في الجمع: دنانير ودواوين وقراريط، ولا يقولون: دياوين ولا ديانير.
(٢٠٥) ديوانه ٢٨٨. ونسب إلى عبد الله بن عجلان في إيضاح الوقف والابتداء: ٩٤. وجاء مع آخر قبله في الأغاني: ١٦ / ٤٣، منسوبين لحسين بن سعد عم النعمان بن بشير.
(٢٠٦) لم أقف عليه.
(٢٠٧) الفاخر ١٠٦.
(٢٠٨) (وهذا.. سأية) ساقط من سائر النسخ.
(٢٠٩) ك، ق: كان في الأصل. وفي ل: الأصل فيه.
(٢١٠) سائر النسخ: جعلوها.
(٢١١) ك، ق: فيها. ل: فيه.
(٢١٢) ينظر في الآية: المشكل ٣٧٩، مقدمة ابن عطية ٢٨٤، الفوائد ٢٧.