252

Al-Zāhir fī gharīb alfāẓ al-Shāfiʿī

الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي

Editor

مسعد عبد الحميد السعدني

Publisher

دار الطلائع

عليها بالليل وكانت العرب أهل زجر وطيره فإذا غدا احدهم فمر بجاثم الطير١ اثارها يزجر اصواتها يستفيد منها ما يمضي به في حاجته أو ينصرف عنها وهذا هو الطيره المنهى عنها فنهوا أن يتطيروا وامروا أن يقروا الطير على مجاثمها وقال ابن الاعرابي فيما روى الطوسى عنه نزل القوم على سكناتهم ومكناتهم ونزلاتهم أي على مكانهم وهذا احسن مما ذهب إليه أبو عبيد أن المكنات بيضها وان اصلها للضباب فاستعيرت في الطير.
قال الشافعي: وتترك العرب اللحكاء والعظاء والخنافس فلا تأكلها.
قال أبو منصور: فأما اللحكاء فهي دويبه كأنها سمكه تكون في الرمل إذا رآها الإنسان غاصت في الرمل وتغيب فيه والعرب تسميها بنات النقا لسكونها نقيان الرمال وتشبه انامل الجواري بها للينها ومنه قول ذي الرمه:
بنات النقى تخفى مرارا وتظهرا
قال أبو منصور: وسمعت الاعراب يسمونها الحكأه واللحكه والحلكه ولغة الشافعي اللحكاء وكأنها لغة أهل الحجاز.
واما العظاء فهي هنيه ملساء تعدو وتتردد كثيرا تشبه سام ابرص الا انها لا تؤذي وهي احسن منه.
وقال وضع بين يدي رسول الله ﷺ الضب مشويا فعافه
أي لم تطب نفسه لاكله لأنه قذره لا من جهة التحريم.

١ جاثم الطير: أي لزم الطير مكانه، أو لصق بالأرض.

1 / 268