208

Al-Zāhir fī gharīb alfāẓ al-Shāfiʿī

الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي

Editor

مسعد عبد الحميد السعدني

Publisher

دار الطلائع

نفسه بأعظم من أن تأخذ ماله وتشتم عرضه لما يبقى عليه من العار في نفسه وولده منها
معنى وترته في نفسه أي نقصته في نفسه بما الزمته من العار ومنه قول الله ﷿: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ ١ أي لن ينقصكم ووتره حقه إذا نقصته.
ومعنى قوله ﷺ: "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر اهله وماله" ٢ أي نقص أهله وماله
وأصل هذا من الوتر وهو ان يجنى الرجل على الرجل جنايه فيقتل له قتيلا أو يذهب بماله واهله وولده.
قال الشافعي: وقد متع الله ﷿ من قضى بعذابه ثلاثا. أراد قول الله ﷿: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ثلاثة ايام﴾ ٣ معناه أنتفعوا بالبقاء والمهله في داركم ثلاثة أيام وأصل المتاع المنفعة.

١ سورة محمد، الآية ٣٥.
٢ صحيح: اخرجه الطياليسي ١٢٣٧، واحمد ٥/٤٢٩، والنسائي ١/٢٣٨، وابن حبان ١٤٦٦، وغيرهم من حديث نوفل بن معاوية.
٣ سورة هود، الآية ٦٥.

1 / 224