291

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وأما ما جاء في حديث الهجرة (^١) أن النبي ﷺ جاء إلى أبي بكر متقنِّعًا بالهاجرة، فإنما فعله النبيُّ ﷺ تلك الساعة ليختفي بذلك، ففعَله للحاجة.
ولم تكن عادته التقنُّع. وقد ذكر أنس عنه ﷺ أنه كان يكثر القِناع (^٢)، وهذا إنما كان يفعله ــ والله أعلم ــ للحاجة من الحرّ ونحوه. وأيضًا فليس التقنُّع هو التطيلُس (^٣).
فصل
وكان أغلب ما يلبس النبي ﷺ وأصحابه ما نُسِج من القطن، وربما لبسوا ما نُسِج من الصوف والكتَّان.
وذكر أبو الشيخ (^٤) الأصبهاني (^٥) بإسناد صحيح عن حابس بن أيوب (^٦) قال: دخل الصَّلْت بن راشد على محمد بن سيرين، وعليه جبة صوف، وإزار صوف، وعمامة صوف؛ فاشمأزَّ عنه محمد، وقال: أظن

(^١) أخرجه البخاري (٣٩٠٥، ٥٨٠٧) من حديث عائشة.
(^٢) أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٣٣، ١٢٦)، والحديث ضعيف، وسيأتي تمام تخريجه في فصل هديه ﷺ في الفطرة وتوابعها (ص ١٨٨).
(^٣) نوقش المؤلف فيما ذكره في لبس الطيلسان. انظر: «فتح الباري» وغيره من المصادر المذكورة آنفًا.
(^٤) في النسخ المطبوعة: «الشيخ أبو إسحاق»، وهو غلط.
(^٥) في كتابه «أخلاق النبي ﷺ» (٢/ ٢٣٤).
(^٦) كذا في ق، ج. وفي ص: «حليس» مع علامة الاستشكال (ظ) فوقه، يعني: ينظر. وفي ك: «خليس». وخربشه بعضهم في ع. وفي النسخ المطبوعة: «جابر بن أيوب». وفي كتاب أبي الشيخ: «جليسٌ لأيوب»، وهو مبهم.

1 / 142