ملبَّدًا وإزارًا غليظًا، فقالت: نُزِعَ روحُ النبي ﷺ في هذين.
ولبس خاتمًا من ذهب، ثم رمى به، ونهى عن التختُّم بالذهب. ثم اتخذ خاتمًا من فضة، ولم ينهَ عنه (^١).
وأما حديث أبي داود (^٢) أن النبي ﷺ نهى عن أشياء، وذكر منها: «ونهى عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان»، فلا أدري ما حال الحديث، ولا وجهه، فالله أعلم.
وكان يجعل فصَّ خاتمه مما يلي باطن كفِّه.
وذكر الترمذي (^٣) أنه كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه، وصحَّحه. وأنكره أبو داود (^٤).
(^١) أخرجه البخاري (٥٨٦٥، ٥٨٦٦) من حديث ابن عمر. وانظر: «تهذيب السنن» (٣/ ٧٧ - ٧٩).
(^٢) برقم (٤٠٤٩)، وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٣١٣)، من حديث أبي ريحانة ﵁. وفيه أبو عامر المعافري، مجهول، وعليه مدار الحديث.
(^٣) برقم (١٧٤٦). وكذلك صححه ابن حبان (١٤١٣) وابن التركماني (١/ ٩٥). وقال المنذري كما في «التلخيص الحبير» (١/ ٢٨٤): «الصواب عندي تصحيحه، فإن رواته ثقات أثبات». وقال المؤلف في «تهذيب السنن» (١/ ٢٨): «غايته أن يكون غريبًا، وأما أن يكون منكرًا أو شاذًّا فلا». ولكن كل ما ذكروه في تقويته لا يقاوم تعليل الأئمة الحفاظ النقاد، انظر التعليق الآتي.
(^٤) عقب الحديث (١٩)، وزاد أبو داود: «وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه. والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام». ورواية زياد بن سعد أشار إليه البخاري عقب (٥٨٦٨) ورواه مسلم (٢٠٩٣/ ٦٠). وتابع أبا داود البيهقيُّ (١/ ٩٤، ٩٥) ثم ذكر له شاهدًا وضعفه أيضًا. وبمثل كلام أبي داود قال الدارقطني في «علله» (٢٥٨٧) وأطال النفس جدًّا. وقال النسائي في «الكبرى» عقب (٩٤٧٠): «وهذا الحديث غير محفوظ، والله أعلم».