وقد روى مسلم في «صحيحه» (^١) من حديث قتادة، عن أنس قال: «كتب رسول الله ﷺ إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي»، وليس بالنجاشي الذي صلَّى عليه رسول الله ﷺ.
وقال أبو محمد بن حزم (^٢): إن هذا النجاشي الذي بعث إليه رسول الله ﷺ عمرو بن أمية لم يُسلِم. والأول اختيار ابن سعد وغيره (^٣)، والظاهر قول ابن حزم.
وبعث دِحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم، واسمه هِرَقل، فهمَّ بالإسلام وكاد، ولم يفعل. وقيل: بل أسلم، وليس بشيء.
وقد روى (^٤) أبو حاتم بن حِبَّان في «صحيحه» (^٥) عن أنس بن مالك قال: [قال رسول الله ﷺ] (^٦): «من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر [وله الجنة] (^٧)؟»، فقال رجل من القوم: وإن لم أُقْتَل (^٨)؟ قال (^٩): «وإن لم تُقْتَلْ». فوافق قيصرَ وهو
(^١) برقم (١٧٧٤).
(^٢) في «جوامع السيرة» (ص ٣٠).
(^٣) انظر: «طبقات ابن سعد» (١/ ١٧٦، ٢٢٢) و«عيون الأثر» (٢/ ٣٣٠) و«مختصر ابن جماعة» (ص ١١٤) وفيه: «الأول هو المشهور».
(^٤) ص، ج: «رواه».
(^٥) برقم (٤٥٠٤)، واختاره الضياء (٦/ ٩٨).
(^٦) زيادة من ابن حبان، وكذا في حاشية ع، ن.
(^٧) زيادة من «الصحيح» يقتضيها السياق وقد وردت في هامش مب.
(^٨) ما عدا ك، مب: «أُقبَل» وكذا «تُقبل» فيما يأتي، وهو تصحيف.
(^٩) «قال» ساقط من ص.