ومنهم أسلم، وأبو رافع، وثوبان، وأبو كبشة سُلَيم، وشُقْران واسمه صالح، ورَباح نوبي، ويسار نوبي أيضًا، وهو قتيل العُرَنيين، ومِدْعَم. وكِرْكِرة (^١) نوبي أيضًا، وكان على ثَقَله ﷺ، وكان يمسك راحلته عند القتال يوم خيبر. وفي «صحيح البخاري» (^٢) أنه الذي غلَّ الشملة ذلك اليوم فقُتِل، فقال النبي ﷺ: «إنها لتلتهب عليه نارًا». وفي «الموطأ» (^٣) أن الذي غلَّها مِدْعَم، وكلاهما قُتِل بخيبر. والله أعلم.
ومنهم أنجَشة الحادي. وسفينة بن فَرُّوخ واسمه مِهْران، وسمَّاه رسول الله ﷺ «سفينة» لأنهم كانوا يحمِّلونه في السفر متاعَهم، فقال: «أنت سفينة» (^٤). قال أبو حاتم (^٥): أعتقه النبي (^٦) ﷺ، وقال غيره: أعتقته أمُّ سلَمة.
(^١) ضبط في ج بكسر الكافين، وفي ع بالكسر والفتح معًا، وكلاهما صحيح. انظر: «مشارق الأنوار» (١/ ٣٥٢).
(^٢) كذا قال المؤلف هنا إن الذي غلَّ هو كركرة، وسيذكر المؤلف نفسُه في فصل غزوة خيبر (٣/ ٤٢٦) ما أخرجه البخاري (٤٢٣٤، ٦٧٠٧) من حديث أبي هريرة أن الذي غلّ الشملة ذلك اليوم هو مِدْعَم. وأما كركرة فله قصة أخرى ــ وقد غل عباءةً ــ أخرجها البخاري (٣٠٧٤) في «باب القليل من الغلول» من حديث عبد الله بن عمرو، وفيه أنه كان على ثقله ﷺ فمات، فذكر القصة. وللحافظ ابن حجر بحث نفيس في أمر مدعم وكركرة وقصتيهما، انظر: «فتح الباري» (٧/ ٤٨٩، ٤٩٠).
(^٣) برقم (١٣٢٢).
(^٤) أخرجه أحمد (٢١٩٢١) والبزار (٣٨٣٠) والطبراني (٦٤٤٠، ٦٤٤١)، وإسناده حسن لأجل سعيد بن جهمان الأسلمي. والحديث صححه الحاكم (٣/ ٦٠٦).
(^٥) انظر: «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٢٠)، ولعل المؤلف صادر عن «مختصر ابن جماعة» (ص ١١٠).
(^٦) ك، ع: «رسول الله».