243

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وهي التي وازرته على النبوة، وجاهدت معه، وواسته بنفسها ومالها. وأرسل الله إليها السلام مع جبريل (^١)، وهذه خاصِّيَّة (^٢) لا تعرف لامرأة سواها، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين.
ثم تزوَّج بعد موتها بأيام سَودة بنت زَمْعة القرشية، وهي التي وهبت يومها لعائشة.
ثم تزوَّج بعدها أمَّ عبد الله عائشة الصدِّيقة بنت الصدِّيق المبرَّأةَ من فوق سبع سماوات، حبيبة رسول ربِّ العالمين، عائشة بنت أبي بكر الصديق. وعرضها عليه الملَكُ قبل نكاحها في سَرَقةٍ (^٣) من حرير وقال: «هذه زوجتك» (^٤). تزوَّج بها في شوال وعمرُها ستُّ سنين، وبنى بها في شوال في السنة الأولى من الهجرة وعمرُها تسع سنين. ولم يتزوَّج بكرًا غيرها، وما نزل عليه الوحي في لحاف امرأة غيرها، وكانت أحبَّ الخلق إليه. ونزل عذرها من السماء، واتفقت الأمة على كفر قاذفها. وهي أفقه نسائه وأعلمهن (^٥)، بل أفقه نساء الأمة وأعلمهن على الإطلاق. وكان الأكابر من أصحاب النبي ﷺ يرجعون إلى قولها ويستفتونها. وقيل: إنها أسقطت من النبي ﷺ سِقْطًا، ولم يثبُت.

(^١) كذا في حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٨٢٠) ومسلم (٢٤٣٢).
(^٢) ك، ع: «خاصَّة».
(^٣) السَّرَقة: الشقّة والقطعة.
(^٤) أخرجه البخاري (٥١٢٥) ومسلم (٢٤٣٨).
(^٥) في ص، ج: «أعلمهم» هنا وفيما يأتي.

1 / 94