350

Al-Yawāqīt waʾl-Durar fī sharḥ Nukhab Ibn Ḥajar

اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر

Editor

المرتضي الزين أحمد

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1999 AH

Publisher Location

الرياض

دَاء مَانع الْجِمَاع لَا تكَاد نفس أحد تطيب بِأَنَّهُ يُجَامع من هُوَ بِهِ، وَلَا نفس امْرَأَة أَن يُجَامِعهَا من هُوَ بِهِ.
فَأَما الْوَلَد فَبين - وَالله أعلم - أَنه إِذا وَلَده أَجْذم أَو أبرص، أَو جذمًا أَو برصًا / قَلما يسلم مِنْهُ، وَإِن سلم أدْرك نَسْله - نسْأَل الله ﵎ الْعَافِيَة - وَالنَّفْي بِلَا يعدي شَيْء شَيْئا وَارِد على مَا كَانُوا يعتقدونه من أَن المخالطة تعدِي بطبعها من غير فعل الله تَعَالَى، وَكَذَا قَوْله فَمن أعدى الأول وَنَحْو ذَلِك كُله إِثْبَات لفعل الله، وَنفى أَن يكون لغيره تَأْثِير مُسْتَقل هَذَا هُوَ المُرَاد، وَلم يرد نفي مَا أثبتته التجربة الَّتِي هِيَ إِحْدَى اليقينيات، هَذَا هُوَ الْأَلْيَق بمحاسن الشَّرِيعَة أَن لَا يحمل شَيْء مِنْهَا على مَا يصادم يَقِينا محسوسًا، فَإِن مثل ذَلِك لَو وَقع لم يعْدم أَن يكون سَببا لوُقُوع شكّ من النَّاس.
(وَلَا ضَرُورَة إِلَى ذَلِك مَعَ إِمْكَان دفع الْمَحْذُور بأسهل مِنْهُ، كَمَا أَن الْمُصْطَفى

1 / 462