308

Al-Yawāqīt waʾl-Durar fī sharḥ Nukhab Ibn Ḥajar

اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر

Editor

المرتضي الزين أحمد

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1999 AH

Publisher Location

الرياض

يجوز أَن يكون نقصانه دَلِيلا على نُقْصَان حفظه.
وَقَوله: وَجعل مَا عدا ذَلِك ... إِلَى آخِره. أَقُول إِذا حمل كَلَام الإِمَام على مَا نَحن فِيهِ فَظَاهره منع قبُول الزِّيَادَة مُطلقًا لَا على التَّفْضِيل الْمَذْكُور، ويتبادر من سوق الْكَلَام فِي قَوْله وَزِيَادَة رَاوِيه إِلَى هُنَا أَن الْمُخَالفَة من حَيْثُ أَن يزِيد الثِّقَة مُخَالفا لمن هُوَ أوثق مِنْهُ، أَو يزِيد الضَّعِيف مُخَالفا للثقة، وَالْوَاقِع أَن المُرَاد / مُجَرّد الْمُخَالفَة. انْتهى.
فَإِن خُولِفَ أَي الرَّاوِي بأرجح مِنْهُ لمزيد ضبط وإتقان أَو كَثْرَة عدد أَو غير ذَلِك من وُجُوه الترجيحات سَوَاء خَالفه فِي السَّنَد أَو فِي الْمَتْن فالراجح يُقَال لَهُ الْمَحْفُوظ وَمُقَابِله وَهُوَ الْمَرْجُوح يُقَال لَهُ الشاذ.
فالمحفوظ: مَا رَوَاهُ المقبول مُخَالفا لمن دونه فِي الْحِفْظ والإتقان، والشاذ: مَا رَوَاهُ المقبول مُخَالفا لمن فَوْقه فِي الْحِفْظ والإتقان. وَسَيَأْتِي فِي كَلَامه.
وَخرج بالمقبول الْمَعْرُوف وَالْمُنكر فَإِن رَاوِي كل مِنْهُمَا غير مَقْبُول.
وبمن دونه الشاذ كَمَا يَأْتِي.
وَمِثَال ذَلِك يَعْنِي مِثَال الْمُخَالفَة فِي الْإِسْنَاد مَا رَوَاهُ

1 / 420