190

Yanābīʿ al-aḥkām fī maʿrifat al-ḥalāl waʾl-ḥarām

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

Editor

علي العلوي القزويني

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

قم

وفيه دابة ميتة قد أنتنت؟ قال: " إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب " (1).

وصحيحة شهاب بن عبد ربه، قال: أتيت أبا عبد الله (عليه السلام) أسأله فابتدأني فقال: " إن شئت يا شهاب فسل، وإن شئت أخبرتك، قال: قلت أخبرني، قال: جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة أتوضأ أو لا؟ قلت: نعم، قال: فتوضأ من الجانب الآخر إلا أن يغلب الماء الريح فينتن، وجئت لتسأل عن الماء الراكد من البئر، قال: فما لم يكن فيه تغير أو ريح، قلت: فما التغير؟ قال (عليه السلام): الصفرة، فتوضأ منه وكلما غلب كثرة الماء فهو طاهر " (2).

وصحيحة عبد الله بن سنان قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) - وأنا جالس - عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال (عليه السلام): " إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضأ " (3).

وصحيحة زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير، يستقى به الماء من البئر، أيتوضأ من ذلك الماء؟ قال: " لا بأس " (4).

وصحيحة هشام بن سالم إنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن السطح يبال عليه: فيكف فيصيب الثوب؟ فقال: " لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر منه " (5)، بناء على حجية العلة المنصوصة المقتضية لاطراد الحكم في جميع موارد جريانها، واعتبار الأكثرية في موضع النص بالعلية.

وموثقة سماعة قال: سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء؟ قال: " يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة " (6).

وموثقة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية، فيكون فيه العذرة، ويبول فيه الصبي، وتبول فيه الدابة وتروث؟ فقال: " إن عرض في قلبك شئ فقل هكذا - يعني افرج الماء بيدك - ثم توضأ، فإن الدين ليس بمضيق، وإن الله تعالى يقول: (ما جعل عليكم في الدين من

Page 210