ودليل ما قلنا أن عمر قد حدث بحديث كثير عن النبى ﷺ. فإن كان الحديث عنه ﵇ مكروهًا، فقد أخذ عمر من ذلك بأوفر نصيب، ولا يحل لمسلم أن يظن بعمر ﵁ أنه نهى عن شىء وفعله، لأنه قد روى عنه ﵁ خمسمائة حديث ونيف، على قرب موته من موت النبى ﷺ فصح أنه كثير الرواية، والحديث عن النبى ﷺ، وما فى الصحابة أكثر رواية عن النبىصلى الله عليه وسلممن عمر بن الخطاب إلا بضعة عشر منهم فقط.فصح أنه قد أكثر الرواية عن النبى ﷺ، فصح بذلك التأويل الذى ذكرناه لكلامه ﵁ " (١) أ. هـ.
(١) الإحكام لابن حزم ٢/٢٦٦، ٢٦٧ بتصرف يسير، وانظر: الرد القويم على المجرم الأثيم للشيخ حمود بن عبد الله التويجرى ص ١٠٢ – ١١٠.