339

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

، فقال ما هذه الأحاديث التى أفشيتم عن رسول الله فى الآفاق؟ قالوا: تنهانا؟ قال لا، أقيموا عندى، لا والله لا تفارقوننى ما عشت، فنحن أعلم، نأخذ منكم، ونرد عليكم، فما فارقوه حتى مات (١) . وعنه من رواية أخرى: قال بعث عمر بن الخطاب إلى عبد الله بن مسعود، وأبى الدرداء وأبى مسعود الأنصارى (٢) فقال ما هذا الحديث الذى تكثرون عن رسول الله ﷺ فحبسهم بالمدينة حتى استشهد لفظهم سواء (٣)

(١) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ١٧/١٠١.
(٢) أبو مسعود الأنصارى هو: عقبة بن عمرو بن ثعلبة. صحابى جليل له ترجمة فى: مشاهير علماء الأمصار ص ٥٥ رقم ٢٧٠، والاستيعاب ٣/ ١٠٧٤ رقم ١٨٢٧، واسد الغابة ٤/٥٥ رقم ٣٧١٧، وتاريخ الصحابة ص١٧٩ رقم ٩٢٢، والإصابة ٢/٤٩٠ رقم ٥٦٢٢.
(٣) أخرجه الخطيب فى شرف أصحاب الحديث باب ذكر نهى عمر بن الخطاب عن رواية الحديث وبيان وجهه ومعناه ص ١٥٩ رقم ١٧٤ بلفظه. وأخرجه ابن حزم فى الإحكام فصل (فى فضل الإكثار من الرواية للسنن) ٢/٢٦٦ بنحو رواية الحاكم، وقال ابن حزم هذا مرسل ومشكوك = =فيه من (شعبة) فلا يصح، ولا يجوز الاحتجاج به، ثم هو فى نفسه ظاهر الكذب والتوليد وأخرجه الحاكم فى المستدرك كتاب العلم ١/١٩٣ رقمى ٣٧٤، ٣٧٥ بنحوه، وفيه أبى ذر بدلًا من أبى مسعود الأنصارى، وقال صحيح على شرط الشيخين، وإنكار عمر أمير المؤمنين على الصحابة كثرة الرواية عن رسول الله ﷺ فيه سنة، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى، وعزاه الحافظ الهيثمى فى مجمع الزوائد ١/١٤٩ إلى الطبرانى فى الأوسط بنحوه وقال: قلت هذا أثر منقطع، وإبراهيم ولد سنة عشرين ولم يدرك من حياة عمر إلا ثلاث سنين وابن مسعود كان بالكوفة ولا يصح هذا عن عمر. وذكره الحافظ الذهبى فى التذكرة ١/٧ بنحوه وليس فيه (فحبسهم بالمدينة) ولا (ثم أطلقهم عثمان) التى عزاها أبو رية فى الأضواء ص ٥٤ إلى الذهبى فى التذكرة، وإنما ذكرها بلا سند، أبو بكر بن العربى فى العواصم من القواصم ص ٨٧، والأثر منقطع كما قال الهيثمى، وابن حزم. والله أعلم.

1 / 339