328

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

.. يقول الحافظ ابن حجر: "وإن كان فى الأولى (أى فى قصة الحديبية) لم يطابق اجتهاده الحكم بخلاف الثانية طابق اجتهاده الحكم، ونزل القرآن الكريم مؤيدًا لهذا الاجتهاد، بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (١) .
... إلا أنه ﵁ بالرغم من اجتهاده فى هذا الموقف ترك رأى نفسه، واجتهاده، وتابع النبى ﷺ وصلى معه كما جاء فى الحديث: "فصلى عليه رسول الله ﷺ وصلينا معه" وإلا فقد جاء اجتهاده ﵁ موافقًا لحكم الله ﷿.
... أما موقفه الاجتهادى فى صلح الحديبية، فقد عمل أعمالًا صالحة ليكفر عنه هذا التوقف فى الامتثال للأمر النبوى ابتداءً، وورد ذلك صريحًا فى رواية ابن إسحاق: "وكان

(١) وفى ذلك أبلغ رد على الرافضى على الشهرستانى واستدلاله بهذه القصة على أن عمر ﵁ كان من طائفة الاجتهاد فى مقابل النص. انظر: منع تدوين الحديث ص ٩٤.

1 / 328