استعراض شبهة أن النهى عن الإكثار من التحديث دليل على أن الصحابة ﵃ كانوا يجتهدون فى مقابل السنة الشريفة، ولا يأخذون بها والرد عليها
ذهب بعض غلاة الشيعة إلى تقسيم الصحابة إلى مدرستين (١)، أو إلى طائفتين (٢)، باعتبار تعاملهم مع النصوص الصادرة عن الرسول ﷺ:
المدرسة أو الطائفة الأولى: "طائفة التعبد المحض" وهى التى انتهجت منهاج الطاعة والامتثال المطلق للأحكام الصادرة عن الله ﷿ ورسوله ﷺ ويعنون بهم أنفسهم.
المدرسة أو الطائفة الثانية: "طائفة الاجتهاد والرأى" وهى التى انتهجت منهاج الاجتهاد فى مقابل النص وخرجوا عليه وتأولوه -ويعنون بهم أهل السنة من السلف وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون- ﵃ (٣) .
... ويستدلون على هذا التقسيم الباطل، بمواقف اجتهادية وقعت من الصحابة زمن النبوة وبعدها.
(١) على حد تعبير السيد مرتضى العسكرى فى كتابه "معالم المدرستين".
(٢) على حد تعبير على الشهرستانى فى كتابه "منع تدوين الحديث أسباب ونتائج".
(٣) معالم المدرستين المجلد ٢/٦٧، ومنع تدوين الحديث ص ٨٥، وركبت السفينة لمروان خليفات ص٢٣٣، ٢٩٥، وتأملات فى الحديث زكريا عباس ص ٤٨-٦٢، والشيعة هم أهل السنة للدكتور محمد التيجانى ص ٢٧، ٢٨، ٣١.