.. قوم هذا حالهم فى تعظيمهم وتوقيرهم لسنة نبيهم ﷺ وتحكيمها فى كل شأن من شئون حياتهم، وزجرهم وهجرهم -ولو كان قريبًا لهم- من لم يتأدب معها إذا دعى إلى التحاكم إليها، كيف يقال أنهم يريدوا أن يتخذوا الأحاديث دينًا عامًا دائمًا كالقرآن (١)؟!!!
... اللهم إن هذا إنكار لإجماع الأمة منذ عهد نبيها ﷺ إلى يومنا هذا! وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها - بحجية السنة المطهرة واتخاذها دينًا عامًا دائمًا ملازمًا لكتاب الله ﷿ وهذا الإجماع قائم على الحقائق الثابتة فى كتاب ربنا ﷿، وسنة نبينا ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين والصحابة أجمع ﵃ أجمعين وعلى هذا الإجماع أئمة المسلمين من التابعين فمن بعدهم إلى يومنا هذا.
(١) ممن رد هذه الشبهة الدكتور محمد أبو زهو فى الحديث والمحدثون ص ٢٣٧ – ٢٣٨، والدكتور الأعظمى فى دراسات فى الحديث ١/٨٠، والدكتور يوسف عبد المقصود فى رسالته للدكتوراه (محمد رشيد رضا وجهوده فى خدمة السنة) رد أيضًا موقف السيد رشيد رضا من التدوين، والجمع بين أحاديث النهى والإباحة وأيد رد فضيلة الدكتور محمد أبو زهو على السيد رشيد رضا قال "وبعد هذا اقول: إنه ليس من دليل قائم يساند الشيخ محمد رشيد رضا فيما يذهب إليه فى التدوين ... والدليل الذى عليه هو فى جانب الشيخ محمد أبى زهو أ. هـ.، وانظر: محمد رشيد رضا وجهوده فى خدمة السنة ص ٢٨٢-٢٨٣.