.. يدل على ذلك ما روى عن عبد الله بن المغفل (١) ﵁ أنه رأى رجلًا يخذف (٢) فقال له لا تخذف فإن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف أو كان يكره الخذف-وقال: إنه لا يصاد به صيدًا ولا ينكأ (٣) به عدو، ولكنها قد تكسر السن، وتفقأ العين.ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال له أحدثك عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن الخذف -أو كره الخذف- وأنت تخذف؟ لا أكلمك كذا وكذا" (٤)،وفى رواية للدارمى:"والله لا أشهد لك جنازة ولا أعودك فى مرض، ولا أكلمك أبدًا" (٥)
(١) عبد الله بن المغفل صحابى جليل له ترجمة فى: الإصابة ٢/٣٧٢ رقم ٤٩٨٨، والاستيعاب ٣/٩٩٦ رقم ١٦٦٧، وتاريخ الصحابة ١٦٠ رقم ٧٧٦، ومشاهير علماء الأمصار ٤٨ رقم٢٢١، واسد الغابة ٣/٣٩٥ رقم ٣٢٠٢.
(٢) الخذف هو: وضع الحصاة أو النواة بين السبابتين ثم الرمى بها، انظر: النهايةفىغريب الحديث٢/١٦
(٣) ينكأ: ويكتب بغير همز، والمعنى: تكثر الجراح والقتل فى العدو، انظر: النهاية فى غريب الحديث٥/١١٧
(٤) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الذبائح والصيد، باب الخذف والبندقة ٩/٥٢٢ رقم٥٤٧٩، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الصيد، باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو، وكراهة الخذف ٧/١١٧ رقم ١٩٥٤.
(٥) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الأذان، باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد ٢/٤٠٩ رقم ٨٧٣، والدارمى فى سنته المقدمة، باب تعجيل عقوبة من بلغه عن النبى ﷺ حديث فلم يعظمه ولم يوقره ١/١٢٨ رقم ٤٤٠ واللفظ له.