308

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

.. فالصحابة أجمع وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين كانوا يعظمون حديث رسول الله ﷺ ويحكمونه فى كل شأن من شئون حياتهم. فعن ميمون بن مهران (١) قال: كان أبو بكر الصديق إذا ورد عليه الخصم نظر فى كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضى بينهم قضى به، وإن لم يكن فى الكتاب، وعلم من رسول الله ﷺ فى ذلك الأمر سنة قضى بها، فإن أعياه خرج فسأل المسلمين، وقال: أتانى كذا وكذا فهل علمتم أن رسول الله ﷺ قضى فى ذلك بقضاء؟ فربما اجتمع إليه النفر كلهم يذكر من رسول الله ﷺ فيه قضاءًا فيقول أبو بكر: الحمد لله الذى جعل فينا من يحفظ على نبينا، فإن أعياه أن يجد فيه سنة من رسول الله ﷺ جمع رؤوس الناس وخيارهم فاستشارهم، فإذا اجتمع رأيهم على أمر قضى به (٢) أ. هـ.
... وعن جابر بن زيد (٣)، أن ابن عمر لقيه فى الطواف، فقال له: يا أبا الشعثاء، إنك من فقهاء البصرة، فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت (٤) .

(١) ميمون بن مهران: هو ميمون بن مهران الجزرى أبو أيوب الرقى، روى عن عائشة، وأبى هريرة، وأبى عباس، وطائفة، وعنه أبو بشر، والأوزاعى، وخلق كثير، متفق على توثيقه. مات ١١٧هـ. له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ١/٩٨ رقم ٩١، وتقريب التهذيب ٢/٢٣٤ رقم٧٠٧٥، والكاشف ٢/٣٠٢ رقم ٥٧٦٤، والثقات للعجلى ص ٤٤٥ رقم ١٦٦٩.
(٢) أخرجه الدارمى فى سننه المقدمة، باب الفتيا وما فيه من الشدة ١/٦٩، ٧٠ رقم ١٦١، وانظر: إعلام الموقعين ٢/٦٢.
(٣) جابر بن زيد، أبو الشعثاء الأزدى، روى عن ابن عباس، وعنه قتادة، وأيوب، وخلق. متفق على توثيقه مات٩٣هـ. له ترجمة فى تقريب التهذيب١/١٥٢رقم٨٦٧،والكاشف١/٢٨٧ رقم٧٢٨، والثقات للعجلى ص ٩٣ رقم ١٩٤.
(٤) الدارمى فى سننه المقدمة، باب الفتيا وما فيه من الشدة ١/٧٠، ٧١ رقم ١٦٤، وجامع بيان العلم ٢/٥٦.

1 / 308