287

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

الروايات: " ... ثم جعل أى النبى ﷺ يتبعه رسمًا رسمًا فيمحوه بريقة وهو يقول: "لا تتبعوا هؤلاء؛ فإنهم قد هوكوا وتهوكوا" حتى محا آخره حرفًا حرفًا (١) .
وعلى هذا الدرب صار الصحابة كما روى عن عمر بن الخطاب؛ أنه أتى برجل من عبد القيس مسكنه بالسوس (٢) فقال له عمر: أنت فلان ابن فلان العبدى قال: نعم، فضربه بعصا معه فقال الرجل: مالى يا أمير المؤمنين، فقال له عمر: اجلس فجلس فقرأ عليه ﴿الر تِلْكَءَايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ (٣) .
... فقرأها عليه ثلاثًا وضربه ثلاثًا، فقال الرجل: مالى يا أمير المؤمنين فقال: أنت الذى نسخت كتب دانيال (٤)، قال: مرنى بأمرك اتبعه قال: انطلق فامحه بالحميم (٥) والصوف الأبيض، ثم لا تقرأه أنت، ولا تقرئه أحدًا من الناس، فلئن بلغنى عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدًا

(١) انظر: تفسير القرآن العظيم ٢/٤٦٨.
(٢) بلدة بخورستان فى بلاد فارس بها قبر دانيال النبى ﵇، وفتحت الأهواز فى أيام عمر ابن الخطاب ﵁ وكان آخر ما فتح منها السوس، انظر: معجم البلدان ٣/٢٨٠، ٢٨١.
(٣) الآيات ١-٣ من سورة يوسف
(٤) دانيال: أحد أنبياء بنى إسرائيل فى الفترة ما بين داود وسليمان وبين زكريا وعيسى بن مريم ﵉، وقد ذكر الحافظ ابن كثير فى كتابه: البداية والنهاية شىء من خبره تحت عنوان "شىء من خبر دانيال ﵇" ٢/٣٧.
(٥) الحميم هو: المار الحار. انظر: القاموس المحيط ٤/١٠٢.

1 / 287