235

Al-marʾa bayna al-fiqh waʾl-qānūn

المرأة بين الفقه والقانون

Publisher

دار الوراق للنشر والتوزيع

Edition

السابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت

نربي الآباء أولًا، ولعل هذا الاعتراض صحيح لحد ما، خصوصًا ونحن نسمع من الآباء الاعتراض التالي: اذا لم يذهب كلانا (الرجل والمرأة) الى العمل، لنكسب قدرًا أعظم من المال، فاننا لا نستطيع أن نشتري هذا ... ولا ذاك ... وهنا نضطر دومًا للإجابة على هذا الاعتراض، بقولنا: ان المطبخ الامريكي، والسجادة الجميلة، والزخارف والبورسلان، ليست ضرورية لتربية الطفل!
ان التربية الصحيحة في بيت الآباء (حيث لا تضطر المرأة الى العمل خارج المنزل) تعطي الولد القوة والقدرة على أن يقطع حياته الدراسية بسهولة ويسر، وتؤهله لدخول المعترك الاجتماعي بشكل صحيح، أليس هذا واضحًا من ٣٠% فقط من الفتيان المنحرفين عاشوا تحت رعاية (مهملة) من والديهم؟!
هل يقوم على تربية الأبناء من رزق بهم؟
وعلى الطريق، نحو بناء مستقبل اقتصادي عال، يتحطم الأزواج، وتتفكك الأسرة، ويقع الطلاق، والضحية بعد ذلك كله هم الأبناء، الذين لا يجدون من يقوم بأمر تربيتهم والاعتناء بهم، ويمكننا أن نرى نسبة الوالدين المنفصلين عن بعضهم بالطلاق، من الأبناء الموجودين في المؤسسة، الذين انحرف بهم مجتمعهم نحو الجريمة والفوضى، وفيما يلي إحصاء بسيط يبين هذه النسبة:
٢٥،٤% من عائلة غير متفككة (يعيش الأبوين معًا).
٢١،٢% من أبوين منفصلين.
٢٧،٣% من عائلات بدون أب.
١٠،١% من عائلات بدون أم.
٦% بدون أبوين.
ومن الملاحظ أنه في الحالة التي يعيش فيها الزوجان معًا، في حالتين منها، يعمل الوالد خارج منطقة سكنه، وهو بهذا لا يساهم فعلًا في التربية، وفي ثلاث أحوال: يوجد للآباء أبناء كثيرون، وقد دّلل أحدهم، في ثلاث أحوال أخرى: كان الآباء فيها مجرمين، وفي عشرة أحوال: كان الأجداد فيها كعوامل فاسدة في التربية، أكثر من مربين، وفي تسع أحوال: كان الآباء

1 / 251