268

Wilāyat Allāh wa-ṭ-ṭarīq ilayhā

ولاية الله والطريق إليها

Editor

إبراهيم إبراهيم هلال

Publisher

دار الكتب الحديثة

Publisher Location

مصر / القاهرة

بِأَن لَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت المنان بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام يَا حَيّ يَا قيوم: فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم: لقد دَعَا الله باسمه الْأَعْظَم، الَّذِي إِذا دعى بِهِ أجَاب ".
وَمن ذَلِك مَا ورد فِي إِجَابَة دَعْوَة الْمَظْلُوم على ظالمه، وَالْأَب على وَلَده وَورد أَيْضا أَن جمَاعَة لَا يرد دعاؤهم، وَالْأَحَادِيث بذلك صَحِيحَة ثَابِتَة ". وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا الْبَاب كَثِيرَة وفيهَا التَّرْغِيب فِي الدُّعَاء ومحبة الله لَهُ، حَتَّى أخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: " من لم يسْأَل الله يغْضب عَلَيْهِ " وَأخرج ابْن أبي شيبَة من حَدِيثه " من لم يدْعُ الله غضب عَلَيْهِ ".
فَلَو لم يكن الدُّعَاء نَافِعًا لصَاحبه، وَأَن لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا قد كتب لَهُ دَعَا أَو لم يدع لم يَقع الْوَعْد بالإجابة وَإِعْطَاء الْمَسْأَلَة فِي هَذِه الْأَحَادِيث وَنَحْوهَا، بل قد ثَبت أَن الدُّعَاء يرد الْقَضَاء كَمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه من حَدِيث سلمَان أَن رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم قَالَ:
(لَا يرد الْقَضَاء إِلَى الدُّعَاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر) وَأخرجه أَيْضا ابْن حبَان فِي صَحِيحه، وَالْحَاكِم وَصَححهُ، وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير، والضياء فِي المختارة.
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث ثَوْبَان " لَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر وَإِن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يُصِيبهُ ".
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَزَّار من حَدِيث عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم:
(لَا يُغني حذر من قدر، وَالدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل، وَأَن الْبلَاء لينزل، فيتلقاه الدُّعَاء فيعتلجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ".

1 / 484