317

Wasatiyyat ahl al-Sunna bayn al-firaq

وسطية أهل السنة بين الفرق

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤١٥هـ

Publication Year

١٩٩٤م

محاربون كأهل حرب النبي ﷺ، تسفك دماؤهم، وتسبى ذراريهم، وتغنم أموالهم، وهم مع ذلك قد تورث أموالهم، وتنكح نساؤهم وتؤكل ذبائحهم، ويحج معهم، ويصلي معهم.
وقالت الإباضية: كبائرهم كفر نفاق، لا كفر شرك، وأسماؤهم: كافرون منافقون ليسوا بمشركين، ولا مؤمنين ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ﴾ ١، لا إلى المشركين في الحكم، والسرة ولا إلى المؤمنين في الاسم والثواب"٢.
وقال الأشعري: "وأجمعوا -أي: الخوارج- على أن كل كبيرة إلا النجدات؛ فإنها لا تقول ذلك.
وأجمعوا على أن الله -سبحانه- يعذب أصحاب الكبائر، عذابًا دائمًا إلا النجدات٣.
وقال الشهرستاني -في معرض ذكر جماع قول الخوارج: "ويكفرون أصحاب الكبائر"٤.
وقال الرازي: "سائر فرقهم متفقون على أن العبد يصير كافرًا بالذنب"٥.
وقال السكسكي: "وقالوا من أذنب كبيرة فهو كافر؛ إلا النجدات،

١ سورة النساء آية ١٤٣.
٢ الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف ضمن كتاب آراء الخوارج الكلامية، للدكتور عمار طالبي ٢/ ١١٦، "ط. ١٣٩، نشر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر".
٣ انظر: المقالات ١/ ١٦٨.
٤ الملل والنحل ١/ ١١٥.
٥ انظر: اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ٤٦.

1 / 340