قالوا: "لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة"١.
الصنف الثاني:
قالوا: الإيمان مجرد قول اللسان فقط وهؤلاء هم الكرامية٢.
قال شيخ الإسلام: "وهذا القول لا يعرف لأحد قبل الكرامية"٣.
والصنف الثالث:
مرجئة الفقهاء كأبي حنيفة وغيره: قالوا: الإيمان تصديق القلب وقول اللسان٤.
قول الأشاعرة في تعريف الإيمان:
أشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الأشعري نصر قول جهم في الإيمان؛ حيث قال عقب ذكره قول جهم السابق في الإيمان، وأنه المعرفة: "وهذا الذي نصره هو -أي: الأشعري- وأصحابه"٥.
قلت: أما الأشعري، فقوله في كتاب "الإبانة" يدل على رجوعه عن ذلك؛ فإنه يقول: "و-نؤمن- أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص"٦.
وأما أصحاب الأشعري، والأشاعرة بعامة: فقول جمهورهم: أن الإيمان
١ انظر: الشهرستاني، الملل والنحل ١/ ١٣٩.
٢ الكرامية: هم أصحاب محمد بن كرام السجستاني، ت ٢٥٥ هـ. انظر: الملل ١/ ١٠٨ ح. وانظر: الأشعري، المقالات ١/ ٣٢٣.
٣ الفتاوى ٧/ ١٩٥.
٤ هذا التقسيم لطوائف المرجئة وأقوالهم في الإيمان مأخوذ بتصرف عن الفتاوى، لشيخ الإسلام ٧/ ١٩٥.
٥ انظر: الفتاوى ٧/ ١٩٥٣.
٦ انظر: الإبانة ٢٧.