إذ كان بعض الصحابة ﵃ أجمعين يرى تقديم علي بن أبي طالب على عثمان بن عفان ﵄ في الفضل، ولم يقدموه على أبي بكر وعمر ﵄؛ بل كان الجميع بما فيهم على مجمعين على تقديم الشيخين في الخلافة والفضل، فقد "تواتر عن علي ﵁ قال: "خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر"١ وهذا متفق عليه بين قدماء الشيعة، وكلهم كانوا يفضلون أبا بكر وعمر ﵄؛ وإنما كان النزاع في علي وعثمان ﵄ حين صار لهذه شيعة، ولهذا شيعة، وأما أبو بكر وعمر ﵄ فلم يكن أحد يتشيع لهما بل جميع الأمة كانت متفقة عليهما حتى الخوارج؛ فإنهم يتولونهما ويترؤون من علي وعثمان ﵄"٢.
ثم تغلظ التشيع على يد عبد الله بن سبأ، وهو يهودي أدى الإسلام وزعم محبة آل البيت وموالاتهم، وقال بالوصية لعلي بالخلافة، وله فيه غلو هو كفر٣.
ثم انقسم الشيعة إلى: غالية تؤله عليًا ﵁، ورافضة إمامية وزيدية كما سيأتي في المبحث الرابع.
* أهم آرائهم وأقوالهم التي فارقوا بها أهل السنة:
يجمع الشيعة الرافضة:
١- القول بوجوب إمامة علي ﵁، وتقديمه وتفضيله على سائر الصحابة وأن الرسول نص على إمامته.
٢- القول بعصمة الأنبياء والأئمة وجوبًا عن الكبائر والصغائر.
١ انظر: خ: كتاب فضائل الصحابة، باب لو كنت متخذًا خليلًا ٧/ ٢٠، ح ٣٦٧١.
٢ ابن تيمية، النبوات ١٩٦ ١٩٧٠، "ط. ٢٥٠٣، نشر: دار الكتب العلمية -بيروت".
٣ انظر: مقالته وطائفته لدى البغدادي، الفرق بين الفرق ٢٣٣ وما بعدها.