وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة" ١.
وكل الأنبياء والرسل قبله صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، كانوا يبعثون إلى أقوامهم خاصة دون غيرهم. كما أخبر الله ﷿؛ فقال عن نوح: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ ٢. وقال: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ ٣. وقال عن هود ﵇: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ ٤، وقال عن صالح ﵇: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ ٥، وقال عن لوط ﵇: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾ ٦ وقال عن شعيب ﵇: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ ٧، وقال عن موسى ﵇: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآياتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ، إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِه﴾ ٨، وقال عن عيسى ﵇: ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ﴾ ٩. وقال في حق محمد ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ لجميع الناس؛ بل والجن أيضًا، قد ثبت أنه ﷺ مرسل إليهم أيضًا، وقد بلغهم ﷺ كما ِأخبر المولى بذلك في قوله: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ، قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
١ خ: التيمم، ١/ ٤٣٥- ٤٣٦، ح ٣٣٥، م.:المساجد، ٢/ ٦٣.
٢ سورة نوح: آية ١.
٣ سورة الأعراف: آية ٥٩.
٤ سورة الأعراف: آية ٦٥.
٥ سورة الأعراف: آية ٧٣.
٦ سورة الأعراف: آية ٨٠.
٧ سورة الأعراف: آية ٨٥.
٨ سورة هود: آية ٩٦- ٩٧.
٩ سورة آل عمران: آية ٤٩.