عليه وسلم يقول: «من كان له فرطان من أمتي .. أدخله الله تعالى بهما الجنة»، فقالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): فمن كان له فرط من أمتك؟ قال: «ومن كان له فرط يا موفقة»، قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟ قال: «فأنا فرط لأمتي، لن يصابوا بمثلي».
و(الفرط- في الأصل-): السابق من القوم المسافرين ليهيئ لهم الماء والكلأ وما يحتاجونه، والمراد به هنا: الصغير الذي يموت قبل أحد أبويه؛ فإنه يشبهه في تهيئة ما يحتاج إليه يوم القيامة من المصالح.
وعن عمرو بن الحارث- أخي جويرية أم المؤمنين (رضي الله تعالى عنهما)- قال: ما ترك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا سلاحه وبغلته وأرضا جعلها صدقة.
وروى كثير من الصحابة (رضي الله تعالى عنهم) قول النبي (صلى الله عليه وسلم): «نحن معاشر الأنبياء لا نورث؛ ما تركناه صدقة».
Page 367